المخترع السعودي- د.احمد اليماني
الدمام (السعودية) – محمد المرزوق الحياة - 21/08/07//
يصعب فهم أهمية الاختراع الذي أطلقه أخيراً المخترع السعودي د. أحمد اليماني، والذي يعتبر تطويراً أساسياً في صناعة الشرائح الإلكترونية (أو الرقاقات) Microchips باعتبارها «العقل المُفكر» في عالم الأجهزة الذكية، من دون استعادة الدور الحساس الذي تنهض به تلك الشرائح. فمن الحقائق المعروفة في عالم صناعة الشرائح الإلكترونية أن شركاتها عانت، في العقد الأخير، أزمة مالية معقدة تتصل بارتفاع كلفة «اختبار الشرائح»، مقارنة بكلفتي تصميمها وتصنيعها.وراهناً، يدخل نوع من الشرائح الالكترونية يمتاز بحجمه المتناهي الصغر، في صلب مُكوّنات الأجهزة الرقمية التي نستخدمها يومياً مثل الهاتف الجوّال والكومبيوتر المحمول «لاب توب» والتجهيزات الإلكترونية الذكية مثل تلك التي تستخدمها الجيوش والمختبرات والمستشفيات والمصارف والطائرات والمركبات الفضائية والجامعات والمصانع وشركات صنع الأفلام السينمائية والكاميرات الرقمية وغيرها.وتعتبر مرحلة اختبار الشريحة الإلكترونية، قبل إطلاقها كمنتج نهائي، من أهم مراحل صنعها. وتؤثر كلفة الاختبار، في شكل شبه حاسم في السعر النهائي للمنتج الإلكتروني، ما يجعل الشركات تخوض حروباً دائمة للبحث عن طرق تخفيض تلك الكلفة. وفي عام 1998، توصّل فريق من الاختصاصيين في صناعة الشرائح الالكترونية من جامعة «إلينوي» في الولايات المتحدة الأميركية، إلى طريقة متطورة في تصميمها، عبر التعامل مع مجموعة من وحدات تخزين المعلومات على الأسطح الحساسة لتلك الشرائح، بدل التعامل مع كل وحدة تخزين على حدة، كما كانت الحال قبلاً.وفي المقابل، لم يستطع ذلك الفريق تقديم حلّ جذري لمشكلة ارتفاع كلفة مرحلة الاختبار، ما جعل مشكلة الكلفة المالية تراوح مكانها.
فكرة سعودية تقلب الموازين
أخيراً استطاع فريق علمي من جامعة «ستانفورد» في ولاية «كاليفورنيا»، بقيادة الأستاذ المساعد في قسم هندسة الحاسوب الآلي (الكومبيوتر) في «جامعة الملك فهد للبترول والمعادن» (ومقرها شرق السعودية) الدكتور أحمد اليماني، اختراع أسلوب جديد في تصميم الشرائح، فضرب ضربة مزدوجة هائلة. فمن ناحية، يُمكّن الاختراع السعودي من إحداث تخفيض أساسي في كلفة اختبار الشريحة الإلكترونية، وكذلك يتيح مساحة أوسع لرفع اعتمادية هذه الشرائح لاستخدامها في أجهزة ذكية متقدمة، كتلك التي وردت آنفاً. ويوفر هذا الاختراع، الذي نال عليه اليماني براءة اختراع من مكتب «براءات الاختراع الأميركي» أكثر من 1.6 مليون دولار سنوياً بالنسبة الى الشركات المُصنّعة للشرائح. وذهبت تلك البراءة الى الشركة التي موّلت ابتكار اليماني.وقد تكوّن ذلك الفريق العلمي، الذي ركّز همّه على التوصل إلى حل ناجح لمواجهة ارتفاع كلفة اختبار الشرائح الالكترونية، من اليماني نفسه، إضافة إلى باحث روسي متخصص في علم الرياضيات، وآخر أميركي متخصص في تصميم الشرائح. واختارت الفريق شركة «إل إس آي لوجيك» LSI Logic في كاليفورنيا التي نهضت بتمويل البحث بأثر من الأزمة التي تواجهها في صناعة الشرائح واختبارها. واستمرت أبحاث ذلك الفريق عاماً. وتعتبر تلك الشركة من أهم العاملين في مجال الاتصالات الرقمية المتطورة.ويوضح اليماني أن «الأزمة تكمن في أن الشرائح تزداد تعقيداً عاماً بعد عام، ما يجعل اختبارها والتحقّق من كفايتها مسألة صعبة وعالية التكاليف… في كل مرة تُصنع فيها شريحة جديدة يجب اختبارها، إذ أن وضعها في جهاز إلكتروني في طائرة أو جهاز طبي، من دون اختبارها يعد مغامرة لا تُحمد عقباها. ويزيد في حدّة تلك الأزمة أن كلفة الاختبار تتجاوز كلفة تصنيعها، وبشكل ملحوظ، بالنسبة الى الكثير من شركات الصناعات الإلكترونية… وكذلك فإن سعر الاختبار يتزايد سنوياً، بينما سعر التصنيع ينخفض… ويُلاحظ ذلك في الانخفاض المستمر لأسعار الأجهزة الإلكترونية، ولكن تكلفة الاختبار لم تتغير».بدأ اليماني العمل على اختراعه بعد أن انهى دراسة الدكتوراه في تخصّص هندسة الحاسوب الآلي في جامعة «ستانفورد» قبل نحو ثلاثة أعوام. وقدّم بعض البحوث العلمية المتخصصة التي نُشرت في مجلات علمية مرموقة، كما شارك في مؤتمرات دولية عدّة. ثم تنبّهت شركة «إل إس آي لوجيك» لأهمية جهوده. وطلب نائب رئيسها من اليماني العمل على وضع حل لمشكلة اختبار الشرائح. وسرعان ما ظهر الفريق العلمي المتخصص الى الوجودويذكر اليماني أن «العمل للتوصل إلى ذلك الحل، استغرق نحو ثمانية أشهر، وكفريق، كنا نجتمع يومياً لثلاث ساعات». ويوضح أن «اختيار دكتور في الرياضيات مردّه أن الشرائح الالكترونية تعتمد في شكل كبير على المعادلات الرياضية، كما اختير دكتور متخصص في تصميم الشرائح، فيما وقع على عاتقي اختبار الشرائح».وتوصل الفريق أخيراً إلى الحل المنشود، وقد تلقفته الشركة الممولة بلهفة هائلة. ويبيّن اليماني أن تلك الشركة «تعمل الآن على تصميم شرائح من أنواع مبتكرة… وكان مهندسو التصاميم الإلكترونية في الشركة درجوا على الاهتمام بمسائل مثل السرعة والمساحة والطاقة المستهلكة. وبعد هذا الاختراع، أُضيف عنصر جديد يتمثّل في سهولة اختبار الشريحة في أقصر وقت ممكن… ويعطي ذلك فكرة عن أهمية ما توصلنا إليه… إن الجهد الذي بذل طوال شهور نجح بتوفيق الله… إن قسم التسويق في الشركة أجرى تقويماً لعملنا، وتوصل الى نتيجة مفادها أن الاختراع يوفر على الشركة سنوياً 1.6 مليون دولار».
الشريحة الالكترونية وأماكنها الحسّاسة
في شكل عام، تضم الشريحة الالكترونية عدداً مُحدّداً من وحدات الذاكرة، بحيث تُخزّن كل وحدة «بتاً» BIT وحيداً… وتتجمع «البتات» لتُعطي «بايتاً» BYTE وهو الوحدة الشائعة في قياس ذاكرة الأجهزة الالكترونية، بما فيها الشرائح الرقمية. وتختلف الشرائح في عدد وحدات الذاكرة، خصوصاً «البتات». ويُراعى في التصميم المواءمة بين نوع الشريحة وذاكرتها. وتتوزع وحدات الذاكرة، التي تبلغ البلايين، على مساحة صغيرة في الشريحة.ويوضح اليماني أن «طريقة العمل راهناً تتمثل في ترتيب الوحدات على هيئة مجموعات لها شكل مبتكر… وتمثل كل مجموعة وحدة مترابطة كما يؤلف كل عدد معيّن من المجموعات قاعدة (مصفوفة) حتى نصل إلى شكل هرمي تسلسلي.وركّز الفريق علمه على ذلك التحكّم في مسارات الذاكرة، من طريق ابتكار وحدة الكترونية لتنهض بمهمات التوزيع. من البديهي أننا سميناها «الموزّع» الذي يعتبر القلب من إنجازنا، ولم يكن موجوداً من قبل… يعطي هذا الموزّع المبتكر القدرة على التحكّم في كل مجموعة باستقلالية عن غيرها، وكذلك التحكّم في مجموعة من المصفوفات سوية، إضافة الى السيطرة على عمل مجموعات الشريحة كلها في الوقت ذاته، ومن دون الحاجة إلى تسلسل أو تعاقب». ويوضح أن المصممين دأبوا، قبل هذا الاختراع، على التعامل مع الوحدة باستقلالية أو التعامل مع المجموعة في شكل عام، وليس مع المصفوفات كلها في الوقت ذاته… لهذا نعتبر «الموزّع» صلب ما اخترعناه».يبيّن اليماني أن ذلك «الموزّع» يفسح المجال، إضافة الى تلك الأمور، لاختبار مجموعات التخزين (منفصلة أو مجتمعة) كلاً بحسب طريقة مبتكرة تتمثل في إرسال بيانات (أرقام) عن عملها وإدائها… إن هذا الأمر خفض حجم البيانات المطلوب إرسالها في الاختبار بنسبة تقارب الـ 90 في المئة، كما ساهم في تقليل الوقت الذي يستغرقه الاختبار إلى 50 في المئة.ويشير أيضاً إلى أن «أجهزة اختبار الشرائح يتراوح سعرها بين خمسة إلى عشرة ملايين دولار، ولا تشتريها كل شركة، بل تلجأ إلى استئجارها، فتحتسب تكاليف عملها بالساعات والدقائق… وكلما طال زمن مكوث الشريحة على الجهاز ارتفعت التكلفة… لقد توصلنا الى اختصار البيانات المدخلة إلى الشريحة، وبالتالي وقت الاختبار إلى عُشر ما كانه قبلاً».
الاسم سعودي عربي
ومن البديهي أن ينعكس الاختراع الجديد على المستهلك بطريقة واضحة، ذلك أنه يخفض سعر المنتجات الإلكترونية بصورة عامة. وتُعتبر الشركات التي تعمل في الصناعات التكنولوجية الذكية المرتبطة مباشرة بالإلكترونيات المستفيد الأكبر من الاختراع. ويأتي في رأس القائمة، بحسب اليماني، «أجهزة الطيران والأجهزة الطبية وأجهزة المصارف».ويوضح أيضاً أن الاختراع يدعم التوسع الراهن في استعمال الشرائح الإلكترونية في الأشياء كافة، وخصوصاً استخدامها في أجهزة حساسة، مثل الأجهزة الطبية والمصرفية أو الفضائية». ويرى أن «الاختراع يحقق شعار شركة «إل إس آي لوجيك» الذي يقول (نتحداك أن تلمس الإنترنت من دون المرور على واحد من منتجاتنا)… (ذلك أن منتجات الشركة) تتواجد في الكومبيوترات والخوادم والموجّهات «راوترز» وغيرها من الأجهزة التي تتحكم في شبكة الانترنت».وعلى رغم أن اليماني اختار لبحثه اسم «سيغمانتد أدريسابل سكان» Segmented Addressable Scan، واختصاراً «اس ايه اس» SAS)، إلا أن العاملين في الشركة (أكثر من خمسة آلاف موظف) ســــمّوه «سعودي أرابيان سكان».ويبرر اليماني ذلك، بأنه «أول سعودي يتــــعاملون معه بهذه الطريقة وبصورة مباشرة». ويُذكر أن اليماني شارك في الكثير من المفاوضات بين الشركة وعملائها من موردين ومستخدمين، وساهم ذلك في تمكنه من إقناع إحدى الشـــركات بالتبرع بمجموعة من برامج المعلوماتية المتطورة إلى «جامعة الملك فهد للبترول والمعادن».ويُشار أيضاً الى أن اليماني حصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير من «جامعة الملك فهد»، التي أوفدته في بعثة لتحضير الدكتوراه في جامعة «ستانفورد» في كاليفورنيا عام 1999. ومن الجامعة ذاتها، نال شهادة الماجستير في الإدارة إلى جانب الدكتوراه.وكذلك عمل فيها أستاذاً غير متفرغ. ويعمل راهناً أستاذاً مساعداً في قسم «هندسة الحاسوب الآلي» في جامعة الملك فهد، كما يقدم خدمات استشارية إلى «الهيئة العامة للاستثمار» في المملكة العربية السعودية.
يناير 12, 2008 عند 7:18 م |
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن نفتخر بالدكتور/ احمد اليماني – ونؤكد على وجود الكثير من العلماء العرب في كافة الميادين ولكنهم لايلقون الاهتمام والرعاية الذي يليق بمكانتهم العلمية وخاصة في البلدان العربية الفقيرة وبالنسبة لموضوع شريحة ( رقاقة)RFID فأنها تعتبر من أهم الاختراعات التي وجدت في نهاية القرن الماضي ، وسوف يتم استخدامها على نطاق واسع جدا في مختلف المجالات نظرا لأمكانية تخزينها لعدد كبير من الصفات الفسليوجية الخاصة بالانسان مثل ( بصمة الاصابع + بصمة قزحية العينIRIS +صفات الوجة ومقاساته …) وهي صفات لاتتغير مع مرور الزمن مما يجعلها صفات ثابته من الناحية الامنية.
ونلاحظ ذلك في جوازات السفر الالكترونية الجديدة + بطائق الهوية الالكترونية ، والتي تحتوي على الشريحة الالكترونية البيولوجية والتي تعطي مثل هذه الوثائق قوة كبيرة ضد خطر التزييف والتزوير ، بالرغم من أن العلماء الالمان وبعض قراصنة الكمبيوتر .. تمكنوا من إختراق هذه الشرائح وأستطاعوا نسخ ، أو التنصت على بعض المعلومات الشخصية الموجودة فيها ، ولكن مع تطور العلم تمكن العلماء الامريكان من إختراع مايسمى ( قفص فاراداي ) لحماية الشريحة من الاختراق وخاصة عندما يكون الجواز مغلق …وهذا موضوع يطول شرحه.؟
المهم أن حياتنا القادمة سوف تعتمد إعتماداً كبيراً على الشريحة الالكترونية سواء في البنوك أو المصارف أو التجارة الالكترونية أو المجالات الطبية ومراقبة حالة المريض وتطور علاجه …….الخ
أكرر تقديري وإحترامي للعالم الدكتور / احمد اليماني متمنياً له التوفيق والنجاح .
محمد احمد المحفدي
الجمهورية اليمنية – صنعاء
almhfadi_505@yahoo.com
أبريل 21, 2008 عند 7:44 ص |
انا احمد وقد قمت باحدى الاختراعات مثل جهاز الامان من مخاطر التيار الكهربى ….اى عند حدوث ماس كهربى بجسم الالة المستخدمة يعمل الاختراع على فصل التيار الكهربى قبل توصيله بجدم الالة المستخدمة فى اقل من 15 % من الثانية وقد قمت بتسجيله فى اكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا منذ 4 سنوات وحتى الان لم اخذ البراءه للاختراع علما بان الاختراع يوجد عندى بالمنزل ويعمل حاليا على الاجهزة المنزليه ….فارجو من الله ومنكم ان تساعدونى……..
ت/مصر/0020552579443
ت/السعودية/0558549344
يونيو 15, 2009 عند 3:09 ص |
الدكتور أحمد اليماني فخر للوطن و الأمة.
وفقه الله و جزاه خير الجزاء.